الملا فتح الله الكاشاني
37
زبدة التفاسير
« ليت » لتلاقيهما في معنى التقدير . أو شرط حذف جوابه . * ( فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * جواب التمنّي . أو عطف على « كرّة » أي : لو أنّ لنا أن نكرّ فنكون من المؤمنين لفعلنا كذا وكذا . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * فيما ذكر من قصّة إبراهيم عليه السّلام * ( لآيَةً ) * لحجّة وعظة لمن أراد أن يستبصر بها ويعتبر ، فإنّها جاءت على أنظم ترتيب وأحسن تقرير ، يتفطَّن المتأمّل فيها لغزارة علمه ، لما فيها من الإشارة إلى أصول العلوم الدينيّة ، والتنبيه على دلائلها ، وحسن دعوته للقوم ، وحسن مخالقته معهم ، وكمال إشفاقه عليهم . وتصوّر الأمر في نفسه ، وإطلاق الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضا وإيقاظا لهم ، ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقبول . * ( وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ ) * أكثر قومه * ( مُؤْمِنِينَ ) * به . * ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ) * القادر على تعجيل الانتقام * ( الرَّحِيمُ ) * بالإمهال ، لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذرّيّتهم . كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 106 ) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 108 ) وما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّه وأَطِيعُونِ ( 110 ) قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ واتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 ) قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَه يا